معلومات شرعية

أكد المستشار سعد بن حمدان الوهيبي رئيس المركز الاستشاري للدورات القانونية أن الأنظمة العقابية وضعت لكي تحافظ على حقوق الشرفاء وليس لعقاب المجرمين فقط، وهذا يعني أن الأصل في الإنسان البراءة

وأضاف الوهيبي أن العقوبات الواردة في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية متدرجة حسب جسامة الفعل المرتكب.

 بداية من السجن مدة لا تزيد عن سنة وغرامة لا تزيد عن خمسمائة ألف ريال حتى تصل إلى عشر سنوات وغرامة تصل إلى خمسة ملايين ريال

وأضاف الوهيبي في حديث ل(الجزيرة) أن الهدف الأساس لإصدار هذا النظام كما ورد في مادته الأولى والثانية على وجه الخصوص ليس العقاب الانتقامي من مرتكبي هذا النوع من الجرائم، بل الأصل هو السعي بكل الطرق الممكنة لحفظ المجتمع وأفراده من هذه الجرائم الفتاكة والتي أصبحت ظاهرة لا يمكن التغاضي عنها، مع تنامي التشهير بالأعراض عبر الجوالات والحاسب الآلي في الآونة الأخيرة حيث إن تشريعنا الإسلامي هو تشريع عام وشامل بحكم أنه تشريع إلهي أنزله الله عز وجل الذي يعلم ما كان وما سوف يكون، فهو سبحانه أوسع من العقول وسابق للعصور، وبالتالي فإن أصوله تتسع لكل صواب ومفيد مهما تباعدت الأزمان واختلفت العصور

فالتشريع الإسلامي يهدف إلى تحقيق السعادة العاجلة والآجلة للبشرية؛ فلم يترك مصلحة حقيقية نافعة إلا وطلبها ولا مفسدة إلا ودفعها، وجميع المصادر العقلية والنقلية دلت على تجريم الاعتداء على حقوق الآخرين ومنها تقنيات المعلومات من حاسب وجوال وخلافه، حيث إنها تتعلق بحقوق الناس في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وسائر حقوقهم، وما يدل على النهي عن كل فساد أو إفساد في الأرض قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} المائدة، ومنها أيضاً قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ..} الأعراف، وكثير من النصوص القرآنية التي تنهى عن الظلم والفساد وأكل أموال الناس بالباطل وهناك أيضاً السنة النبوية المطهرة لقول النبي صلوات الله وسلامه عليه: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) .

وغيرها الكثير والتي تؤكد أن تجريم جميع أنواع السلوك المنحرف كالجرائم التي تناولها نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية هي ضرورية لحماية المجتمع من كل رذيلة

أما أنواع الجرائم المعلوماتية فقد جاءت المادة الثانية لتبين ذلك لأفراد المجتمع وجماعته، مؤكدة على المساعدة على تحقيق الأمان والاطمئنان في المجال المعلوماتي وحفظ المصالح العامة والخاصة والأخلاق والآداب وحماية الاقتصاد الوطني ويهدف هذا النظام أيضاً للحد من وقوع هذه الجرائم وإبرازها بشكل واضح لأفراد المجتمع كافة ليكونوا على علم ووعي تام، وحذر وحرص شديدين من الوقوع فيها؛ وذلك حتى لا يكون هناك مبرر أو عذر لمن يزعم جهله بها في حال وقوعه فيها ولا شك أن العقوبات ضرورية لتحقيق الأمن والردع وحفظ الفرد والمجتمع، لهذا جاءت باقي مواد النظام لتوضح أنواع هذه الجرائم والعقوبات المترتبة عليها بشكل واضح ومبسط

فحصر النظام هذه الجرائم في المواد من الثالثة وحتى العاشرة وبشكل متدرج، فبدأ بالجرائم ذات العقوبات الأخف فالأشد

ومنها جرائم التنصت على مراسلات هذه الأجهزة وتلك الشبكات دون إذن مسبق أو مبرر نظامي أو التعرض لها بأي شكل كان أو الدخول عليها من أجل التهديد ونحوه ولو كان الهدف من هذا التهديد أو الفعل النهائي مشروعاً، إضافة إلى الدخول غير المشروع على المواقع لتغييرها أو اتلافها ونحوه والتشهير والإضرار بالآخرين والاستيلاء على أي أموال أو سندات أو توقيعات أو حتى مجرد الوصول إلى هذه البيانات بشكل غير مشروع أو إلغاء هذه البيانات أو بعضها أو تحريفها أو لإيقاف الشبكات أو تدميرها أو حتى إعاقتها بشكل مؤقت.

وكذلك إنتاج كل ما يمس المجتمع في نظامه وقيمه الدينية والأخلاقية العامة والخاصة أو إنشاء مواقع أو نشرها أو مواد للأفعال الإباحية أو للاتجار بالجنس البشري. أو كل ما يخل بالأخلاق والآداب العامة والخاصة بكافة الطرق المعلوماتية

بالإضافة للمنظمات الإرهابية كالعصابات التي تروج أو تمول أو تنشر أفكارها أو نحوه، أو الدخول لمواقع الحصول على بيانات الأمن الداخلي أو الخارجي للدولة أو اقتصادها الوطني أو التعاون في ذلك مع عصابة منظمة وخصوصاً لمن يشغل وظيفة عامة واتصلت الجريمة بها أو من استغل سلطانه ونفوذه عند ارتكابها أو حتى أعمال التحريض والمساعدة أو مجرد الشروع فيها.

وبالتالي يلاحظ أن العقوبات الواردة في النظام متدرجة حسب جسامة الفعل المرتكب

بداية من السجن مدة لا تزيد عن سنة وغرامة لا تزيد عن خمسمائة ألف ريال حتى تصل إلى عشر سنوات وغرامة تصل إلى خمسة ملايين ريال



http://pda.al-jazirah.com.sa/192124/ln87d.htm